السيد محمد علي العلوي الگرگاني
41
لئالي الأصول
المعاملات المستحدثة ، كما لا يصحّ التفصيل الذي ذكره المحقّق النائيني بالنسبة إلى ما استحدث بعد ذلك كما لا يخفى . وبالتالي فالأولى الرجوع إلى أصل الإشكال والتوهّم ، وهو أنّ السيرة والطريقة المتعارفة لا يمكن أن تكون حجّة ، لما دلّت عليه الآيات الناهية من المنع عن العمل بالظنّ المفروض حصوله من السيرة . فقد يجاب عن الآيات أوّلًا : من احتمال كون الآية في مقام عدم قابليّة الظنّ من حيث نفسه للاتّباع والإغناء عن الحقّ ، في قبال قابليّة القطع عقلًا لذلك ، وبعبارة أخرى لا تكون الآيات بصدد بيان خصوصيّة حجّية الظنّ وعدمه ، وأنّ أيّ قسم منه حجّة ، هذا أوّلًا . وثانياً : احتمال كون مورد الآيات هي أصول العقائد لا الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، ولهذا الاحتمال شاهدٌ في بعض آياتها بموردها مثل قوله تعالى : « إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئاً » « 1 » ، وإن لم يكن كذلك في بعض آخر مثل آية الاقتفاء بشهادة الرواية الواردة في تفسيرها من أنّها واردة في حرمة سماع الغِناء ، إن لم نقل بأنّ الرواية في مقام تفسير ذيل الآية لا بما ورد في صدرها الذي هو المراد هنا كما لا يخفى . وثالثاً : احتمال أن يكون المراد من الظنّ في الآية الشريفة غير ما يحصل منه الوثوق والاطمئنان ، حيث إنّه يعدّ عند العرف علماً تعبّديّاً ، لقيام الحجّة عليه كما عليه المحقّق النائيني ، فيكون حينئذٍ خروج ما كانت السيرة عليه عن الآية
--> ( 1 ) سورة يونس : الآية 36 .